لا تزال تشهد أسعار الكمأة ارتفاعاً كبيراً في أسواق دمشق، إذ تبدأ من 2500 للكيلوغرام الواحد وصولاً إلى 7 آلاف ليرة، وبرغم أن إنتاجها لهذا العام يعد وفيراً قياساً بالأعوام السابقة لكن أسعارها مرتفعة مع إنها تنمو في الطبيعة ولا تزرع في حقول أو مزارع ولا يستطيع شراءها إلا الأغنياء على الرغم من تسميتها بـ(لحمة الفقير) لغناها بالبروتينات.
وبين المهندس الزراعي فراس عيون السود أن الكمأة تنتمي إلى فصيلة الفطريات، وهي نوع من أنواع الفطر الصالح للأكل الذي ينمو تحت سطح الأرض في المناطق المعتدلة الحرارة، وتعيش في التربة الجيرية، ويوجد العديد من الأنواع والأحجام لثمرة الكمأة، إذ تتراوح أحجامها بين حجم حبة البازيلاء إلى حجم حبة البرتقال، مضيفاً أن زراعة ثمرة الكمأة بغرض التجارة أمر صعب, إذ يتطلب ذلك حفر الأرض الجيرية حتى الوصول إلى جذور الأشجار، ثم يتم بذر الكمأة في التربة، مع الحفاظ على حفر التربة بشكلٍ مستمر، وبعد خمس سنوات تقريباً تبدأ ثمرة الكمأة بالظهور ولكن بكميات غير مربحة، وتبدأ هذه الثمرة بجلب الأرباح بعد مرور ثماني أو عشر سنوات وهناك العديد من الأنواع لثمرة الكمأة، منها البيضاء، سطحها أملس ولونها يميل إلى الأصفر، ولون لبها الداخلي أبيض مصفر مع تدرجات بنية تختلف باختلاف درجة النمو ونوع التربة، ورائحتها مميزة، وهناك الكمأة السوداء، يكون لونها أسود مختلطاً بنقاط حمراء عندما تكون غير ناضجة، ثم يغلب عليها اللون الأسود والبني مع خطوط بيضاء، وهي ذات رائحة فواحة، وطعمها لذيذ، كمأة الصيف السوداء، يُشبه لونها لون البندق مع الكثير من الخطوط البيضاء، وعطرها فواح أكثر من الكمأة السوداء.
من جانبه، مدير مديرية حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك علي الخطيب أشار إلى أن الدور الذي تقوم به دوريات حماية المستهلك لمراقبة مادة الكمأة يتعلق بالرقابة الصحية والتأكد من عدم الغش والتلاعب بها أو بيعها وهي تالفة، وهي حالات قد تحدث نتيجة عدم المعرفة بأنواعها وطرق بيعها وتخزينها، في حين أن أسعارها لا تندرج ضمن قائمة الأسعار التي تصدرها الوزارة لأنها ليست مادة أساسية، حتى يتم تحديد أسعارها وفق تكاليف الزراعة والنقل وبقية الحلقات التجارية، وهي ليست زراعة، وإنما مرتبطة بالأمطار والرعد ولا تتوافر في كل السنوات، إنما يتم وضع الأسعار لها من الناس الذين يقومون بجنيها وحسب الكميات الموجودة، إذ إن الأسعار تتفاوت حسب حجم الحبة والنوع، فكلما كان حجم الحبة أكبر كان سعرها أعلى.
تشرين
The post الكمأة لاتخضع لتسعيرة “حماية المستهلك” appeared first on يوميات في دمشق.
from يوميات في دمشق https://ift.tt/2Ot0ei9