اختار طريق النصب والاحتيال في هذه الحياة كوسيلة أساسية لكسب المال غير المشروع، إنه المدعو عصام (م) نصاب مختلف عن باقي الحالات التي سمعناها أو رأيناها، وهو لم يتهرب يوماً من وجه العدالة إنما على العكس تماماً يواجه الدعوة المسجلة بحقه وجهاً لوجه، مع سبق إصرار على أنه مواطن مظلوم مغلوب على أمره وهو ضحية كل المشتكين عليه، والغريب أنه يحقق مبتغاه، وبدلاً من أن يسترد المنصوب عليه حقه، وتأخذ العدالة مجراها يسعى المشتكي إلى إسقاط حقه وتقديم كل التنازلات بعد أن يلصق به النصاب عصام (م) التهم التي لها علاقة بجرائم الشرف والاغتصاب والاعتداء، والغريب في الأمر أن الشهود حاضرين والمعتدى عليها أيضاً موجودة، يضاف الإجراءات الصارمة لدوائرنا الأمنية التي لا تقبل الهوادة أو التهاون في موضوع جرائم الشرف نظراً لحساسية الموضوع.
وذكرت مصادر خاصة لـ (الأيام) أن المدعو خالد (الضحية) كان قد اشترى من النصاب عصام بيتا بطابو زراعي، وقد قام بكتابة عقد وتوثيقه لدى المكتب العقاري ومن ثم لدى الكاتب بالعدل، وقد سدد مبلغ 8 ملايين ليرة من ثمن المنزل كدفعة أولى، ليكتشف فيما بعد أن المنزل هو باسم عصام وزوجته، وبالتالي المدعو خالد اشترى حصة عصام وبقيت زوجته شريكة في المنزل، ولتوثيق حالة الأمان التي تهيئ لعملية نصب كبيرة قام النصاب عصام بحمل زوجته على التنازل عن حصتها للمدعو خالد كحسن نية، وتعبيراً عن كونه مصدر ثقة، وبعد أن سدد المدعو خالد كامل سعر المنزل ولم يبق من ثمنه أكثر من 500 ألف ل.س تدفع عند الفراغ، وأفادت المصادر قيام النصاب عصام بإغلاق منزله المباع وعدم تسليم مفتاحه إلى المشتري خالد بحجة أن العقارات ارتفعت ومطلوب من خالد دفع مبالغ زائدة، طبعاً رفض خالد هذا العرض لجهة أنه اشترى المنزل منذ ثلاثة أشهر وهي المهلة التي طلبها عصام للبقاء فيها داخل منزله قبل إخلائه بحجة تأمين المنزل البديل لعائلته. كانت هذه حجة واهية أراد فيها المدعو عصام (م) كسب عامل الزمن في موضوع عملية نصبه، فما كان منه إلا منع المدعو خالد من استلام منزله والتهرب من تسليمه المفتاح وبهذه الحالة لا يحق للمدعو خالد كسر باب المنزل، ودخوله فما يزال هناك ذمة مالية مقدراها 50 ألف مترتبة على خالد.
وذكرت المصادر أنه وبموجب عقد إيجار يشير إلى أن فترة بقاء النصاب عصام في منزله المباع تعدّ بصفته مستأجرا قام المدعو خالد بتقديم شكوى لدى قاضي جرمانا ومن ثم الاستعانة بقوى الأمن لتنفيذ قرار الإخلاء خلال فترة أقصاها شهر، والحاصل أن قرار التبليغ لم يستلمه النصاب عصام ما يعني تأجيل استلام المنزل؟!
وكان المدعو خالد استيقظ على عملية نصب محتملة وقرر حل المشكلة ودياً، ولكن النصاب عصام تشبث بموضوع ضرورة دفع مبالغ إضافية، فما أن كان من المدعو خالد إلا رفع دعوة جديدة بحق النصاب عصام بتهمة النصب والاحتيال، وكان رد النصاب عصام على هذه الدعوة بدعوة مضادة فحواها تهجم المدعو خالد على منزله ومحاولة اغتصاب زوجته والاعتداء عليها، والغريب أن الزوجة قدمت إفادتها وشكواها مؤكدة جريمة محاولة اقتحام المنزل والاعتداء، وتوفر أكثر من ثلاثة شهود على الواقعة. وكان الحل للمدعو خالد الدفع وإسقاط دعوته وإلا سيحرم من المنزل وسيدخل في قضايا الشرف.
طبعاً حسم الأمر نهاية المطاف لصالح المدعي عليه عصام، وتكبد النفقات الإضافية المدعي خالد وكأنه مذنب تماماً.
المصدر: الأيام
The post اختار طريق النصب في حياته لكسب المال غير المشروع. appeared first on يوميات في دمشق.
from يوميات في دمشق https://ift.tt/2FNQTyA