يعاني سكان ضاحية 8آذار في ريف دمشق من سوء الواقع الخدمي بشكل كبير، فمناظر القمامة مخيفة جداً وهناك تقاعس كبير من رؤساء البلديات المتعاقبة في تنظيف الشوارع وإزالة القمامة المتراكمة في الشوارع لأيام، وفي جولة لـ «تشرين» على المنطقة لمشاهدة واقع المنطقة عن قرب وجدنا أن القمامة تفترش المنطقة من مدخل الضاحية وصولاً إلى جميع الشوارع الموجودة فيها، وبحسب الأهالي فإنهم قد قاموا منذ فترة بحرق القمامة بسبب تكدسها لفترات طويلة في الشوارع، وذلك حرصاً على أولادهم من انتشار الأمراض فما كان من البلدية حينها سوى أن أرسلت سيارة لإطفاء الحريق من دون أن تكلف نفسها بإزالة القمامة الموجودة مسبقاً، وقد وردت شكاوى عديدة من أهالي الضاحية يوضحون فيها معاناتهم من القمامة المنتشرة في الشوارع وغياب كلي لجميع الخدمات المتبقية من كهرباء وماء، وجميع هذه المشاهد شاهدناها ورصدتها كاميرتنا عند توجهنا إلى الضاحية والتقائنا بالسكان. المواطن باسم من سكان الضاحية يقول: نعاني من سوء الخدمات المقدمة لنا في الضاحية فالكهرباء، سيئة ولا تأتي إلا كل ثلاث ساعات، وعندما تأتي الكهرباء يبدأ دور التصليحات بها لتغيب عنا ثلاث ساعات إضافية ويعود التقنين، وهكذا نمضي يومنا مع الكهرباء، إضافة إلى مشكلة القمامة التي لم يجدوا لها حلاً منذ سنوات فالقمامة موجودة في كل مكان وعند زاوية كل بناء ومتراكمة لأيام من دون أن تكلف البلدية نفسها وتقوم بإزالتها. مشكلة كبيرة أخرى يعانيها سكان الضاحية هذه الأيام وهي قيام البلدية بإزالة جميع بسطات الخضرة التي كانت موجودة على الطريق العام والتي كان سكان المنطقة يحصلون على خضارهم منها من دون أي سابق إنذار ومن ثم أصبح على سكان الضاحية التوجه إلى مدينة دمشق حتى يحصلوا على خضارهم، إذ حتى لو كانت موجودة في بعض المحلات فهي بأسعار كاوية لايتحملها أحد، إذ تزيد عن السعر في أسواق دمشق بأكثر من300 ليرة للكغ الواحد ولأنه ليس بمقدور الجميع النزول في كل يوم إلى دمشق حتى يقتنوها فقد طالب جميع سكان المنطقة الذين التقيناهم خلال جولتنا على ضاحية 8آذار بإيجاد حل سريع لهذه المشكلة كإقامة سوق للخضار توافق عليه محافظة ريف دمشق وهناك مساحات كبيرة وشاسعة في المنطقة تستوعب إقامته داخل سور الضاحية وقد شاهدنا لدى جولتنا. هذه المشكلات حملناها إلى رئيس بلدية ضاحية 8آذار سمير مهنا فكان رده بأن موضوع النظافة وتراكم القمامة مبالغ فيه بشكل كبير، فعلى الرغم من الإمكانات الضعيفة لدينا، لكننا نقوم بترحيل القمامة يومياً، برغم قلة عدد العمال، وبالنسبة للقمامة الموجودة بجانب المستوصف في الضاحية تم وضع حاوية جديدة حتى يتم وضع القمامة داخلها تلافياً لأي تجمع للقمامة.. وأضاف مهنا أن البلدية ليس لها أي علاقة بجسر الباردة لأن هذه المنطقة تتبع لأشرفية صحنايا ونحن مسؤولون فقط عن المنطقة التي تقع داخل سور الضاحية، والآن هناك مشاورات لضم خدمات منطقة سكان الكويتي إلى بلدية الضاحية وعندها يصبح لنا علاقة بها .وأكد أن إزالة البسطات جاءت بناء على شكاوى الأهالي من استحواذهم على الشارع بشكل كامل فلايستطيع أحد المرور، واقترحنا أكثر من مرة إنشاء سوق للخضار بالمنطقة فنحن نمتلك مساحات كبيرة ومن ثم نخفف من الضغط الكبير على السوق، ولكن أصحاب المحلات هم من يضعون البسطات ويؤجرونها بمبالغ خيالية لذلك لايستغنون عنها.
المصدر: تشرين
The post القمامة مكدسة في ضاحية 8 آذار والسكان يستغيثون appeared first on يوميات في دمشق.
from يوميات في دمشق https://ift.tt/2Wt8xgu