لم يتجاوز موضوع إطلاق القروض التي أعلنت عنها المصارف العامة في الآونة الأخيرة نطاق “الدعاية” التي تهدف كما يقول اقتصاديون إلى الإيحاء بعودة العجلة الاقتصادية والمصرفية إلى الحركة والإنتاج.
وتتركز مشكلة القروض الرئيسية بانخفاض دخل المواطن، مقابل النسبة المرتفعة الواجب سدادها مستقبلا.
الباحثة الاقتصادية رشا سيروب أشارت في تصريح خاض لـ “هاشتاغ سوريا” أن “المواطن فعليا غير قادر على السداد، في ظل انخفاض دخله مقارنةً مع ارتفاع نسبة الأسعار”
ولفتت سيروب إلى أن “المصارف عادة تأخذ نسبة تتراوح بين الـ 30 إلى الـ 40% من دخل المواطن، بحيث يصبح قادرا على الاستمرار والعيش، بما تبقّى من راتبه، وبالتالي يصبح قادرا على استمرار السداد”.
ورأت أن “الحل الوحيد لمشاكل القروض يكون عن طريق، إنشاء مؤسسة ضمان مخاطر القروض، لأنها قادرة أن تكفل المواطن في حال امتناعه عن السداد، وبشكل يتم فيه حماية كل الأطراف”.
وكان المصرف التجاري أعلن مؤخرا، أنه بدأ باستلام طلبات الاقتراض من الراغبين بالحصول على قرض من حزمة قروض موجهة لجميع شرائح المجتمع، وعلى اختلاف نشاطاتهم المهنية، ومن بينهم الموظفون في الجهات العامة الذين خصهم بقروض شخصية بسقف مليونين إلى 10 ملايين ليرة، لكن يجب أن يكون الراتب المقطوع للموظف يتراوح بين 90 – 95 ألف ليرة، لكي يستفيد من قرض المليوني ليرة من دون احتساب الفوائد!
هاشتاغ سوريا
The post لمن توجّه القروض .. ومن يستطيع سداد أقساطها من ذوي الدخل المحدود؟ appeared first on يوميات في دمشق.
from يوميات في دمشق http://bit.ly/2W0yvLI