رداً على مادة قامت بنشرها صحيفة #صاحبة_الجلالة تحت عنوان “عقوبة المفطر جهرا في سورية تكديرية ولم تتم إلا بحالات نادرة في الخمسينيات”
كتب المحامي سام بيطارع لى صفحته الشخصية ينفي عقوبة اللإفطار جهراً علماً ان ماجاء في المادة التي نشرت كانت على لسان محامي ومصدر قضائي, وحرصاً من صاحبة الجلالة للمصادقية تنشر ما جاء في منشور المحامي سام بيطار صاحبة الجلالة استندت بمادتها على محامي وقاضي وهذا ما نص عليه الرد..
“يرجى الانتباه إلى أنه لا يوجد أي نص في قانون العقوبات أو في أي قانون سوري آخر يعاقب على الإفطار في شهر رمضان المبارك ولو كان جهراً..
في الوقت الذي بدأت فيه المملكة العربية السعودية بتغيير نهجها الوهابي تفوم “صاحبة الجلالة” التي نشرت مقالاً يذكر العامة أو يلفت الانتباه إلى أنه توجد بالفعل عقوبات على المفطر جهراً في سورية وهذا الكلام غير صحيح وعار عن الصحة للأسباب التالية:
1- استندت “صاحبة الجلالة” ((https://www.facebook.com/…/a.70603708954…/1279780488841109/…)) إلى اجتهادات قضائية تعود إلى خمسينيات القرن الماضي تنص بمجملها على أن “الإفطار في رمضان علناً مخالف للآداب العامة” .. وهذه الاجتهادات تتناقض مع الفقرة الثالثة من المادة الثالثة لدستور الجمهورية العربية السورية لعام 2012 التي تنص على أن ” تحترم الدولة جميع الأديان وتكفل حرية القيام بجميع شعائرها على أن لا يخل ذلك بالنظام العام” ويوجد فرق كبير بين النظام العام والآداب العامة ، والدستور السوري هو القانون الأسمى الذي يعلو على ما سواه من قوانين. إذاً لا جريمة ولا عقوبة بدون نص . ولو أن المشرع شاء أن يجعل الأكل العلني في رمضان جريمة لنص على ذلك صراحة.
2- الآداب العامة التي نصت عليها المادة 517 من قانون العقوبات السوري جاءت بالاساس في سياق “الحض على الفجور والتعرض للأخلاق والآداب العامة” من المواد 509 – 520 من قانون العقوبات. والتعرض للآداب العامة يعرف على أنه ” أي فعل يقع من شخص فيه مساس أو تحد أو إيذاء أو سخرية أو عدم مبالاة بقواعد السلوك التي تعارف الناس على احترامها، وأصبح انتهاكها يؤذي شعورهم العام” أي أنه أي فعل يمس بالشعور العام ، وهنا نسأل هل تتجه نية المفطر جهراً في حارة معينة أمام أعين الناس إلى مس الشعور العام لديهم؟ وخاصة إذا كان مريضاً أو ينتمي إلى دين آخر؟ والسؤال أيضاً هل الافطار علناً يعتبر تعرضاً للآداب العامة؟؟ هذا اذا تكلمنا في القانون ، فكيف اذا تكلمنا عن الحرية الشخصية المصانة في الدستور..
3- إن المفطر هو من كتب عليه الصيام فلم يصم. فغير المسلم ليس مفطرا بل غير صائم أصلا، حتى أن صيام المسلم أو المسيحي هو أمر شخصي بينه وبين خالقه فلا يجوز التعدي عليه كما لا يجوز فرضه على الآخرين..
4- نرجو من الصفحات الالكترونية التي تتمتع بالمصداقية في سورية أن تنتبه إلى عدم نشر أخبار تهين بحضارة سورية العريقة أو تريد بسورية أن ترجع على العصور الحجرية في الوقت الذي تتقدم فيه حتى الدول المتحجرة والمتخلفة، فهكذا خبر إضافة إلى أنه عار عن الصحة فإنه يعطي الشعور بأن سورية دولة متخلفة وتفرض قوانين مخالفة لدستورها ولا تعير انتباهاً إلى الطوائف الأخرى التي عاشت وتعيش جنباً إلى جنب مع بعضها البعض بكل أخوة ومحبة.. إن سورية تشع حضارة منذ فجر التاريخ بسبب تنوعها الطائفي والمذهبي والثقافي ..
5- قصة فنجان قهوة حدثت في خمسينيات القرن الماضي!!
فنجان قهوة:
كانت اغلب الطبقة البرجوازية في دمشق لا تصوم في رمضان و لكنها تراعي الجو الاجتماعي العام فلا يُجاهر احدٌ بعدم صيامه في الاماكن العامة أو أمام الناس.
اجتمعت الحكومة السورية ذات يوم من أيام شهر رمضان المبارك عام 1945. كان بين الحضور وزير الدفاع أحمد الشرباتي ووزير العدل سعيد الغزي ووزير الخارجية جميل مردم بك، وجميعهم مفطرون ومعظمهم يرغبون بالتدخين واحتساء القهوة.
في احدى الاجتماعات، حيث لم يكن أحد من أعضاء الحكومة صائماً، ضجر جميل مردم بك رحمه الله وقام بالاتصال بعامل البوفيه وقال: “الله يرضى عليك يا ابني، ١٣ فنجان قهوة للرئيس فارس بك الخوري!”
The post تعقيبا على عقوبة المفطر في الأماكن العامة…محام سوري يوضح و يشرح…لا يوجد أي نص يعاقب على الافطار جهرا appeared first on يوميات في دمشق.
from يوميات في دمشق http://bit.ly/2VuPvuk