تحاول وزارة التربية ضبط العنف المتزايد في المدارس من خلال عدِّ علامة السلوك مادة مرسبة فإلى أي حد أسهم هذا القرار في ضبط الطلاب وكبح جماحهم، وهل تحول إلى سيف مسلط على رقاب الطلاب من قبل المدرسين الذين استخدموا هذا القرار بدوافع شخصية وفيها الكثير من الظلم؟ عدد من الطلاب أكدوا أن علامة السلوك باتت سلاحاً جائراً بيد المدرسين يستخدمه متى يشاء بحق الطالب الذي لا يروق لهم لاعتبارات مختلفة.
بينما أكد آخرون أن علامة السلوك هي حل لضبط سلوك الطالب المشاغب الذي يثير الفوضى في الصف ويؤثر في زملائه، وأحياناً يتسبب في ضياع وقت الحصة الدرسية في القيل والقال.
مديرة إحدى المدارس في ريف دمشق أكدت حسب تشرين أنه نتيجة وجود طلاب من بيئات مختلفة بسبب قدوم الوافدين من محافظات أخرى حدثت بعض المشادات بين الطلاب لعدم قدرة بعض الطلاب على التأقلم مع أقرانهم وهنا استطعنا ضبط الأمور من خلال علامة السلوك وكانت لدينا في العام الماضي أكثر من حالة رسوب بسبب علامة السلوك لطلاب في الصف الثامن والعاشر…
وأشارت إلى أنه في حال وجود حالات «عنف» في المدارس تتم متابعتها بشكل دقيق، لكن لم يعد هناك مشكلات تذكر، بعدما أقرت علامة السلوك كعلامة مرسبة، بقرار من مجلس المدرسين يصدق من قبل مدير التربية، تقلصت حالات العنف والشغب بين الطلاب.
مدير التعليم الثانوي في وزارة التربية إبراهيم صوالح أكد أن وزارة التربية أعادت قبل شهر ومن خلال تعميم جديد أصدرته تفعيل علامات السلوك لضبط بعض السلوكيات السلبية، بعد مشاكل شهدتها بعض المدارس في الآونة الأخيرة، وأضاف أن الوزارة طلبت من مديريات التربية في مختلف المحافظات التعميم على كل المدارس التابعة لها اتباع الأساليب التربوية المناسبة في التعامل مع المتعلمين، وتطبيق النظام الداخلي لناحية تفعيل علامة السلوك لضبط بعض السلوكات السلبية، مؤكداً ضرورة الحرص على استخدام ألفاظ تربوية مناسبة من قبل الأطر الإدارية والتدريسية مع الطلاب وذلك لأنهم يشكلون القدوة والمثل الأعلى للأبناء المتعلمين، إضافة إلى التأكيد على نشر ثقافة الحفاظ على المبنى المدرسي والأثاث والنظافة العامة وتحويلها إلى سلوك، وعدم مطالبتهم بالقيام بأعمال التنظيف في المدرسة.
The post هل يحد قرار عدِّ علامة السلوك مادة مرسبة.. من العنف في المدارس؟؟ appeared first on يوميات في دمشق.
from يوميات في دمشق http://bit.ly/2LtoX7U