كشف مدير في المصرف العقاري عن أعداد الموظفين الموطنة رواتبهم لديه، من مدنيين وعسكريين ومتقاعدين، مقدرا أن الرقم يتجاوز 400 ألف شخص، يعودون لنحو 550 مؤسسة وشركة، بينما تصل كتلة الرواتب والأجور الشهرية التي يجب تغذيتها شهرياً لدى الصرافات الآلية في العقاري نحو 12 مليار ليرة سورية، وعلى المصرف تنفيذ هذه التغذية وصرفها ضمن 6-7 أيام مع نهاية كل شهر.
ورأى مدير المصرف حسب الوطن أن هذا الأمر “شاق ومضنٍ”، ويحتاج لمعطيات أفضل، وزمن أوسع لتغذية، وصرف هذه المبالغ شهرياً، وما يزيد الأمر تعقيداً عدم توافر عدد كافٍ من الصرافات الآلية العاملة، موضحاً أنه في دمشق لا يتعدى عدد الصرافات الآلية العاملة 120 صرافاً، وتصل السعة القصوى لكل صراف القصوى في حال كان يعمل بكامل جهوزيته للعمل إلى 16 مليون ليرة من فئة ألفي ليرة.
وحول المعوقات التي تواجه عمل الصرافات الآلية، بين المدير أن المصرف يعمل بكل طاقته للاستمرار في تقديم هذه الخدمة والحفاظ عليها، ولكن لابد من توافر الكثير من مستلزمات وتجهيزات العمل، مثال على ذلك لابد من توافر عدد أكبر من الصرافات الآلية ليتناسب مع عدد الأشخاص الموطّنة رواتبهم، ويستفيدون من خدمات الصرافات الآلية، لجهة سحب الراتب أو تسديد الفواتير، وخاصة أنه عالمياً كل صراف يقدم خدمات لنحو 200-300 شخص، بينما لدينا يتم تجاوز هذا المعدل بأضعاف، وفي هذا الإطار يسعى المصرف لزيادة عدد صرافاته الآلية عبر تعاقده لشراء 100 صراف جديد، بينما يسعى المصرف لتغذية الصرافات بشكل منتظم ومتتال وفق قدراته المتاحة حيث هناك نقص في توافر السيارات الخاصة بنقل الأموال وفي عدد العاملين لتنفيذ هذه المهام.
وعن الحلول التي يمكن تنفيذها خلال المرحلة الحالية، لحل مشكلة الصرافات، وتفادي مظاهر الازدحام والاختناقات، لفت المدير إلى أن المطلوب فتح شبكات الصرافات الآلية بين المصارف على بعضها، وتوحيد آلية العمل، وإتاحة الفرصة لحامل البطاقة لاستخدامها لدى أي صراف، وأنه في هذه الحال لابد من الربط والاستفادة من الصرافات الآلية المتوافرة لدى المصارف الخاصةـ والتي قدر عدد بأكثر من 300 صراف، كلها داخل الخدمة وقيد العمل، ولابد من تنظيم صرف الرواتب والأجور الشهرية من الجهات والمؤسسات الموطنة رواتب العاملين لديها عبر توزيع هذه الصرفيات على أيام مختلفة، وهذا كله إلى جانب زيادة عدد الصرافات لدى المصارف العامة، والإسراع بالتوجه نحو مشروع الدفع الإلكتروني بما يخفف من زخم الطلب على الكاش وبالتالي التخفيف من الضغط على الصرافات الآلية.
كما نوّه، بأن خدمة توطين الرواتب لدى المصارف العامة، خاسرة ولا تغطي تكاليفها، خاصة مع حاجة الموطنين لسحب رواتبهم فور توافرها لدى الصرافات الآلية، حيث مازال العقاري يتقاضي نحو 5 ليرات سورية لقاء الكثير من الخدمات التي يقدمها الصراف من سحب واستعلام وغيرها.
The post “العقاري”: تغذية الصرفات عمل “صعب” ونعاني من قلتها! appeared first on يوميات في دمشق.
from يوميات في دمشق http://bit.ly/2Hx3DKU