أكدت مديرة مركز لحن الحياة هنادي الخيمي لـ “هاشتاغ سوريا” أن الطفل مجهول النسب حديث الولادة لا يبقى في المركز إلا لساعات قليلة كون هناك قائمة طويلة بالعائلات التي تطلب رعاية هؤلاء الأطفال.
وأوضحت الخيمي أن طلب رعاية هؤلاء الأطفال لا يقتصر فقط على العائلات المحرومة التي لم تنجب أطفالاً، ومنهم حالة الطفلة التي قدمت مع الشرطة إلى المركز وبرفقتها الشخص الذي وجدها أمام منزله وعلى الرغم من أن لديه خمس فتيات، طلب أخذ الطفلة والاعتناء بها قائلا: خليهم ست بنات، مضيفاً أن زوجته أرضعت الطفلة وتعلقت بها.
وأضافت الخيمي أنه من أهم الصفات الواجب توافرها في العائلة التي تريد أخذ الطفل هي العطف كون هؤلاء الأطفال حرموا من عطف أهاليهم، مبينةً أنه قام شخص من دير الزور بزيارة المركز وطلب تبني طفل رضيع لديه وضع صحي خاص، وعلى الرغم من تأكيدات إدارة المركز له والكادر الطبي بأن الطفل من الممكن ألا يشفى، بقي مصراً أن يأخذه على اعتبار “أن الله بعثه له هدية”، لنفاجئ بعد سنوات من زيارته بأن الطفل شفي بعد أن اهتم به الرجل وأخذه إلى مشفى مختص لمتابعة علاجه.
وأشارت الخيمي إلى أن إدارة المركز تحرص أن يبقى الطفل قريبا من المكان الذي وجد فيه خاصةً إذا وجد معه أي مؤشر يدل على أهله كالطفلة التي وجدت أمام منزل أحد سكان مدينة حمص، والتي وجد معها رسالة كتب فيها ” أنا وزوجتي تزوجنا رغم رفض أهالينا، وتوفيت زوجتي عندما كانت تجنب هذه الطفلة، أنا غير قادر على الاعتناء بها لوحدي، لذلك وضعتها بالقرب من منزلكم وأنا أعلم من تكونون جيداً أرجوكم أبقوها أمانة لديكم ريثما يحسن وضعي وأعود لأخذها بعد سنوات”.
وختمت الخيمي أنها تطلب من العائلات الجديدة للأطفال جميعاً أن يخبروا الأطفال قصتهم كاملة بأساليب مدروسة، كون هذا الموضوع سيكتشف ولو بعد حين، وكون الطفل الذي يكتشف قصته لوحده يصبح لديه نوع من الحقد على العائلة الراعية له.
هاشتاغ سوريا
The post “لسا الدنيا بخير”…أطفال حُرموا من عطف أهاليهم يُكافؤون بعائلات جديدة أكثر عطفاً ورحمةً appeared first on يوميات في دمشق.
from يوميات في دمشق http://bit.ly/2Piwsgn