اعتبر مشروع قانون أن مجلس الدولة هيئة قضائية واستشارية مستقلة ليستقل بذلك عن مجلس الوزراء بعدما نص القانون الحالي على تبعيته له، ملغياً في الوقت ذاته هيئة مفوضية الدولة ومحدثاً محاكم مسلكية لمحاكمة العاملين في القطاع العام وإدارة تفتيش في المجلس لمراقبة أداء قضاته.
ونص القانون على تشكيل مكتب لصياغة مشروعات الصكوك التشريعية لمختلف الجهات العامة في الدولة يرتبط برئيس مجلس الدولة يختص وحده بمراجعة وضبط وصياغة مشروعات الصكوك التشريعية التي تحال عليه من رئاسة الجمهورية أو مجلسي الوزراء والشعب بحسب “الوطن”.
ورأت المصادر القضائية أن هذه المادة من الممكن أن تسحب البساط من إدارة التشريع في وزارة العدل باعتبار أنها المعنية في مراجعة القوانين والتدقيق.
وتضمن المشروع مهام جديدة لمجلس الدولة منها أنه يختص بالطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بإلغاء القرارات الإدارية النهائية أو الطعن في القرارات الإدارية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة والترقية، كما نص على أنه يختص في المنازعات المتعلقة بالرواتب والمعاشات والتعويضات المستحقة لأصحاب المناصب وأعضاء مجلس الشعب.
ونص المشروع على أنه من المهام الجديدة للمجلس حل المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة، إضافة إلى جميع أنظمة التوظيف والاستخدام المعمول بها في الجهات العامة الأخرى بما في ذلك الخلافات المالية الناجمة عن الأجور والتعويضات للعاملين.
وأوضح المشروع أن المحاكم المسلكية تختص بمحاكمة العاملين في الدولة والموظفين العموميين ومن في حكمهم في سائر الجهات من الناحية المسلكية باستثناء الفئات التي تنص القوانين الخاصة بهم على تحديد مرجع تأديبي آخر.
ولفت المشروع إلى أن العامل الموقوف في المحكمة المسلكية مكفوف اليد خلال فترة توقيفه ويعد ملغياً في حال إطلاق سراحه، مشيرة إلى أنه يجوز للمحكمة المسلكية أن تقرر منح العامل مكفوف اليد سلفة على ما يستحقه من أجور بنسبة 80 بالمئة من أجره الشهري المقطوع بضمانة سائر استحقاقاته لدى مرجعه التأميني.
وأشار المشروع إلى أنه تتم الإحالة على المحكمة المسلكية بقرار من رئيس مجلس الوزراء لمن تم تعيينه بمرسوم ومن السلطة التي تمارس حق التعيين ورئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والجهاز المركزي للرقابة المالية إضافة إلى النيابة العامة وفق أحكام هذا القانون.
وأعطى المشروع للمحكمة الحق أن تطلب من الجهة العامة إحالة من ترى وجوب إحالته متى تبين لزوم إحالته، مبيناً أنه في حال ظهر للمحقق أن الفعل المنسوب إلى المحال يشكل جناية أو جنحة شائنة أو مخلة بالثقة العامة ارتكبت أثناء تأدية العمل أو بسببه يحق له أن يطلب من المحكمة بتقرير مسبب اتخاذ قرار بتوقيف المحال عليها وكف يده من المرجع المختص.
وأجاز المشروع توقيف العامل مدة أقصاها عشرة أيام قابلة للتجديد لمرة واحدة بناء على طلب رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش إذ تبين أن الفعل المنسوب للعامل يشكل جناية أو جنحة ارتكبت أثناء تأدية العمل أو بسببه.
The post مشروع قانون يمنح ’مجلس الدولة‘ سلطة قضائية مستقلة عن مجلس الوزراء appeared first on يوميات في دمشق.
from يوميات في دمشق http://bit.ly/2GG4uZc