Ali Mughrabi Ali Mughrabi
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

ارتكب جريمته ووثقها بالفيديو…بعد حادثه “فتاة الشعلة”… الجميع تحدث عن المنقذ ونسوا ” مجرم الإنسانيه” الذي تسبب بمصيبتها … أوقفوا صحفيي الدم السوري!

لنتروّى قليلاً ونهدئ من فيض مشاعرنا الجيّاشة ونوقف انتقادنا المسؤولين لبرهة ونتحدث عن الموضوع كطرف خارجي، ونبدأ…

انتشر مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لتعاطي طفلة صغيرة مادة الشعلة على مرأى الجميع، ضج ضجته ونال حظه من الانتشار الواسع على جميع المواقع الإخبارية والإلكترونية، وعقب انتشاره تهافتت عليه الانتقادات من القرّاء والمشاهدين وضجت تصريحات المسؤولين فملئت الأخبار وثار الشعب السوري للحد من ظاهرة انتشرت بين أطفال بلاد الحرب، أطفال بلادهم وطالبو المسؤولين باتخاذ الإجراءات المناسبة لرعاية وصون أطفالهم هنيئاً لنا بشعب مثلكم هنيئاً للسوريين بالسوريين

إلا إنه هناك ما خفي على المتلقي وحال دون انتباهه ألا وهو القاتل الذي أبعّده القدر عن الضحية…

لنقف قليلاً ونركز في المقطع المنتشر ونحاول مرة أخرى رؤية المقطع بعقولنا لا قلوبنا فالناظر للمقطع للوهلة الأولى أبرز ما يشغل تفكيره هو رؤيته للطفلة وتعاطفه معها إلا إنه سيرا بحق الانسانيه ليس إلا علينا واجب تسليط الضوء على القاتل المؤجل برسم القدر

عدونا القاتل صاحب المقطع الرائج يجب لفت انتباهك بأنك  أنت أبعد ما يكون عن مجال الصحافة وعالم الإنسانية أنت متطفل بامتياز متسول شهرة وضوء لا يجدر بنا أن نقول لك سوى عبارة واحدة “شكراً لرصدك الحدث شكرا مع خالص الاحتقار” لتعي انه عليك كشخص يدعي الصحافة أن تفقه ببعض الأمور البديهية، كن موضوعي ولا تتجرد من إنسانيتك، كن صحافي ناجح ولا تستفز محور مقالك، كن مصداقي ولا تفجر قنبلة لتثير الضجة من حولك، وتتذكر هذا “إن كنت تعلم أصلاً” أنه هناك بند في حقوق الطفل ينص على عدم إظهار صورة الطفل ورفعها على مواقع التواصل الاجتماعي إن كانت حالة الطفل غير محببة ونقوم بتغبيشها كي لا يظهر الطفل بوضوح في الصورة، وفي بند آخر فلا يحق لك أبداً أن ترصد صورة لطفل لم يتجاوز الـ18 عام بلا موافقة ولي أمره،

لنقل أن حثك الصحافي لم يسمح لك إلا أن ترصد الواقعة وتصور، ألم تتعلم بأنه عليك قبل توثيق الحادثة إبعاد الأطراف قدر الإمكان عن الخطر هل من المعقول أنانيتك لم تسمح لك بنقل الطفلة واستدراجها إلى الطرف الآمن فعمدت لاستفزازها بسحب الكيس منها لتجعل مقطعك الأكثر تشويق وإثارة فإذا كانت الفتاة ضحية الإدمان هذا لا يخولك للتشهير بها والصعود على أكتافها ولنفرض ساء قدرها وجرفها النهر وأنت تصور سبقك الصحفي ما موقفك يا يتيم الإنسانية؟؟ وأين تودي بوجهك من المتابعين ألم يدفعك المستوى الأدنى لذكائك بإنقاذها ومحاولتك مساعدتها؟؟ لا نلومك إن كان جوابك لا فأنت استغليت الطفلة استغلال فاق استغلال الشعلة لها أنت والشعلة شركاء بحالتها لا تففترقون إلا إنه أسلوبك فاق الشعلة قذارة وخباثة أنت شرعت بالقتل عمدا في وضح النهار وضحيتك طفلة مخدرة ومسوغك طمع الشهرة

لم يكتف مدعي الصحافة بذلك لا بل قام بمونتاج الفيديو بما يرضي طمعه بعدما انتهى من تصوير جريمته متباهيا به وبعدد المشاهدات التي نالها

كفى نظهر على أكتاف الضعفاء فما فعله زميلك في التفكير إثر نشوب الحريق في منزل السبعة أطفال لا يقل عما فعلته حضرتك في الطفلة إلا إنه الفارق الوحيد بينكما أنه الأخير نال عقابه وأنت بقيت حر مطلق تبحث عن سبق صحفي عماده ضحية أخرى، لتتحلى بالقليل من الأخلاق الأكاديمية وتنتمي ولو بالقيل لعالم الإنسانية فما فعلته جرم لا يغتفر هذه المرة الطفلة نفدت وتدخل القدر على هيئة مصاب عليك أن تحسب ماذا كان سيحدث لولا لطف الخالق بالطفلة كفاك تطفل وتسول كفاك ادعاء بما كنت تفكر وأنت تصور الطفلة وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة لم يخطر لك مجرد التفكير بإنقاذها وأنت من أودى بها لهذه الحالة لتنتظر جندي مصاب من نبع ألمه أنقذ حياة بعصيانه العاجزة تلك العصيان التي تحولت للحظة ما ترياق حياة لطفلة لا واعية، أين شهامتك يا رجل؟؟

وفي لقاء إذاعي له صرّح القاعد فبدأ حديثه أو لنقل تبريره بكلام نمطي خارج من لسانه لا يدل عن مكنونات نفسه فقال “من المؤسف مشاهدة هكذا حالات في العاصمة دمشق، رأيت الطفلة بحالة من السكر الشديد غير قادرة على إدلاء أي حرف وهذه ظاهرة منتشرة مؤخراً في دمشق فقمت بالتقاط هذا الفيديو كي أنقل للمنظمات والجهات ما يحدث،

تابع القاعد ناقداً نفسه بحروفه قائلاً كان غيري موجود في الحادثة ولم أكن وحدي ولم أستطع مساعدة الطفلة فأنا لا أعتبر منظمة كي أتصرف بشكل صحيح تابع بفرد عضلاته بأن همه الأول هو حماية الأطفال الآخرين من هذا المنظر ماهذا يا صديقي؟؟؟ فهل خرجت الطفلة حلا من دائرة الأطفال السوريين الذين تخشى عليها لتشهر بها على مواقع التواصل الاجتماعي

ما عليك سوى أن تصمت فلتصمت … أنت أبعد ما يكون عن الصحافة، فلهذه المهنة قدسيتها ولا أحد يعلو فوقها أو يتجاوز خطوطها الحمراء بقصد التطفل أو التشهير فالصحافي قبل أن يكون إعلامي هو إنسان وما ابعدك عن هذا المصطلح.

يوميات في دمشق/ هلا عيسى عبد الله

The post ارتكب جريمته ووثقها بالفيديو…بعد حادثه “فتاة الشعلة”… الجميع تحدث عن المنقذ ونسوا ” مجرم الإنسانيه” الذي تسبب بمصيبتها … أوقفوا صحفيي الدم السوري! appeared first on يوميات في دمشق.



from يوميات في دمشق https://ift.tt/2HPzAQ4

عن الكاتب

Ali Moghrabi

التعليقات



إذا أعجبك مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ; فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولا; بأول ; كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

About Me

A Syrian Arab, I am 20 years old, born in Damascus.


obsessed with technology :


  • -Web developer

  • -Web Designer(soon)

  • -Android Developer(soon)

  • -professional NetWorker

حمل تطبيقاتي | متوقف حاليا

Get it on Google Play

جميع الحقوق محفوظة

Ali Mughrabi