يقول المثل الشعب ي “لكل امرؤ من اسمه نصيب” مع العلم أننا قد نجد شخصيات تمتلك صفات معاكسه لاسمها تماما كذلك الشأن في مضمون الحديث الشريف عن الرسول الكريم القائل (أطلبوا الخير عند حسان الوجوه) وهذا هو محور الحديث في هذه المادة.
وعليه طرحت صاحبة الجلالة تساؤل نفسي عن علاقة الشكل الخارجي للإنسان بمضمونه فقد نجد شخصيات ذات مستوى عالي وأخرى بمناصب عالية تملك المظهر الحسن ولكن محتواها قبيح والعكس صحيح.
وللوقوف على هذا الاختلاف بطريقة علمية تواصلت صاحبة الجلالة مع الأخصائي النفسي ماهر شبانة لفت إلى وجود شقين في هذا وجوه مستحسنه عند العامة لكنها لا تملك تصرفات وسلوكيات إيجابية وهذا النوع من الأشخاص لديه نوع أشبه بالشرخ بحيث يملك شخصية اجتماعية محترفة بالتعامل والتواصل مع الآخرين بهدف الوصول إلى غايات شخصية, فيما الشق الثاني هو الشخصية التي تملك الوجوه السمحة المريحة نتعامل معها وهي تشبه تصرفاتنا فيكون شكلها الخارجي مطابق للداخلي.
وأكد شبانة “أن الأفكار ستنطبع على الوجه فلا تستطيع أي شخصية أن تخفي الأفكار المرسخة داخل ذهنها, وعلم الفراسة يقول بهذا الشيء ” إن الفكرة تحرض عضلات الوجه بمنطقة معينة لكي تنمو وتأخذ مساحة أكثر من منطقة أخرى نتيجة تعلق الفكرة كسيالات عصبية بهذا المكان وهذا مبرر لشكل وجوه الأطفال كلها تكون لطيفة وحسنة تبدأ بالتشكل مع نمو الأذهان فيأخذ الشكل الأخير الذي يدل على شخصيته وأفكاره”.
ونوه شبانة على “أن هناك شخصيات تتأثر بعلم الوراثة فتأخذ الشكل الحسن وقد تكون سيئة أو العكس حيث تمتلك كل الصفات الجيدة بشكل ليس بجميل (قبيح) لان الشكل لا يؤثر بالفكرة وإنما الفكرة تؤثر بالشكل لان عمليات التجميل قادرة أن تغير الشكل ولكن هذا لا يغير الأفكار”.
ورداً على سؤال منفرد عن الموضوع المطروح عن معالم الوجه النفسية؟ بين شبانه أن الوجه البشري ينقسم إلى ثلاث أقسام قسم علوي يمتد من العين وللأعلى تسمى المنطقة العقلية أي منطقة التفكير والتخيل عند الشخص وقسم في الوسط يمتد من العين وحتى الفم تسمى المنطقة الحدثيه وكلما اتسعت تدل على أن هذا الشخص يرى أشياء لا يراها الآخرين كالأحلام مثلا فالذي يراه يتحقق وتصيب .. وقسم سفلي يمتد من “الشوارب” وحتى الأسفل تسمى المنطقة البدنية فإذا كانت متضخمة عند الشخص فهذا يدل على أن الشخصية تهتم بالماديات أكثر من العواطف والمشاعر.
وللحديث أكثر في تفاصيل هذا الملف تواصلنا مع الاخصائي الدكتور ياسر بازو الذي لفت إلى اتساع هذا الموضوع فعلق باختصار “هناك اختبار لعلم النفس اسمه صورة علم الجسد” من خلاله نتعرف على الشخصية التي تتشكل على عدة مراحل , وبشكل عام يتأثر سلوك الإنسان بصورة الجسد وبمفهومه عن نفسه وبمفهوم الجمال, ومن هنا ندخل إلى لغة الجسد بحيث نجد أشخاص بعيداً عن الشكل لديها حركة معينة تواظب عليها مثل الشخصية السياسية اللبنانية المعروفة التي تحك بأذنها كثيراً وهذا مؤشر إلى انه يكذب”.
وختم الدكتور بازو بشرح معاناته عن عدم اعتراف سورية بهذه العلوم قائلاً “نحن لسنا بلد علمي ولا عملي بموضوع الأبحاث النفسية مع العلم أن مجتمعنا مليء بهذه المواضيع وهو بحاجة كبيرة للأبحاث النفسية بعد هذه الحرب الطويلة “.
صاحبة الجلالة
The post هل وجوه السوريين تعبر عن حالتهم النفسية ؟؟ appeared first on يوميات في دمشق.
from يوميات في دمشق https://ift.tt/2HO3JyT