تناولها عشرات الكتاب والمؤرخين في مقالاتهم ودراساتهم ووصفوها بأنها بناء معماري متكامل لتكون المدرسة العادلية أحد أعرق وأشهر المعالم الأثرية والثقافية في دمشق والتي يعود تاريخها لعام 1225 للميلاد.

تتكون المدرسة العادلية من طابقين وتضم قاعات واسعة وباحة كبيرة تتوسطها بحرة وهناك الزخارف والأقواس العربية التي تزينها وخاصة في القاعة التي تضم قبر الملك العادل شقيق صلاح الدين وفي داخل المدرسة تمثال لأبي العلاء المعري وضع ضمن خزانة تضم صمديات.

مدير المدرسة العادلية الباحث أنور درويش أوضح في حديث لـ سانا أنه بدأ بوضع اللبنة الأولى لها نور الدين الزنكي وتوفي قبل إكمال البناء حتى جاء الملك العادل فتابع العمل على بنائها بطريقة أوسع وبنى المدرسة تكريماً للفقيه قطب الدين النيسابوري وابتدئ فيها التعليم عام 619 هجرية.
ويشير درويش إلى أن الملك العادل توفي قبل انتهاء بناء المدرسة فدفن في قلعة دمشق ثم أتم ابنه الملك المعظم بناء المدرسة ونقل جثمان والده إليها لتفتتح عام 620 هجري ولتحمل المكتبة اسمه.

ويؤكد درويش أن المدرسة العادلية تمتاز بالعمارة الأيوبية الصافية لا يدخلها أي زخرفات من عصور أخرى وتعرضت للهدم وللحريق لمرات عديدة أثناء هجمات التتر وفي كل عصر كان يتم ترميمها وبقيت مدرسة إلى نهايات زمن الاحتلال العثماني ثم استولى عليها أحد الأشخاص وجعلها منزلاً له.
ويضيف درويش: “قام مجمع اللغة العربية بدمشق لدى تأسيسه عام 1919 بإحياء المكتبة العادلية واتخذها والمتحف الوطني مقراً له حتى عام 1934 عندما انتقل لبنائه الحالي أما المجمع فظل فيها حتى ثمانينيات القرن الماضي”.

ويذكر درويش أن العمل في المدرسة العادلية يرتكز حالياً كمرحلة أولى على أعمال تسجيل وترميم الكتب ريثما تفتتح المكتبة الظاهرية لتعاد إليها ليتم تقسيم الكتب بينهما.
المصدر: وكالة سانا
The post المدرسة العادلية.. سجل غني لتاريخ دمشق عبر العصور appeared first on يوميات في دمشق.
from يوميات في دمشق https://ift.tt/2HCxIKk