لعل السؤال الأهم الذي يجب أن نسأله الآن وأمام رحلة الارتفاع الجديدة للدولار .. هل هناك نقطة سيتوقف عندها بل هل ستكون هناك رحلة هبوط مقابلة .. أم سيستمر في الصعود مخلفا وراءه المزيد من الضيق في المعيشة والضغط في حياة جعلتها سنوات الحرب والحصار صعبة جداً ؟
لم يخرج المركزي بعد ولم يتحرك وكل ما صدر عن المركزي الى الآن منذ بدء ارتفاع الدولار كان دعوة الناس لاستبدال الاوراق النقدية القديمة .. في حين نُقل عن رجال أعمال زاروا المكرزبي أنّهم خرجوا منه دون رؤية واضحة لما سيقوم به الحاكم تحوطا لمزيد من الارتفاع .
في حين استطعنا في سيرياستيبس الحصول على معلومات من مصادر أخرى مسؤولة بأنّ قرارات مصرفية مهمة ستصدر قريبا .
في مطلق الأحوال ارتفاع الدولار الحالي والذي لامس أمس عتبة ال 535 ليرة في السوق السوداء سيكون طاحناً لمعيشة المواطن خاصة و أن موجات الغلاء بدأت فكلنا يعلم كم همة التجار عالية للغلاء واستغلال العباد .
مع ملاحظة نقطة مهمة وهي أنّ المركزي ما زال يمول الاستيراد بسعر 435 ليرة للدولار اي بفارق اكثر من 100 ليرة عن سعر السوق السوداء ما يعطي المستوردين فرصة استثنائية لصناعة أرباح ” ببلاش ” .
يقول خبير مصرفي : طلب الدولار لتأمين المشتقات النفطية وافتتاح السوق الاوربي وبدء التعاملات التجارية مع نهاية العطلة والاجازات وافتتاح السوق الصيني كله يبدأ في هذا الوقت .
ومع صمت مركزي ازاء الارتفاع الذي فسر عجز لدى المركزي عن تأمين متطلبات واكتفاءه بتقديم دراسات وتوفر سيولة كبيرة لدى المصارف وترافق مع حملة اعلامية كبيرة لقانون قيصر المطبق اصلا كعقوبات على سوريا , كل هذا أدى إلى هلع أنصاف التجار والتجار للعمل على تحويل أموالهم خوفا من تزايد الضغط على الليرة السورية . مع الإشارة الى أن المواطن بعيد جدا هذه المرة عن سياسة القطيع والتي استخدمها العدو في فترات سابقة والتي كانت تثير هلع المواطن ويلجأ لتبديل الليرة بالدولار وكنا نلاحظ ذلك بطوابير الناس أمام شركات الصرافة في الوقت الذي لانلحظه اليوم
وبحسب تجار فإن سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية في السوق الموازي شهد ارتفاعاً خلال الأيام الماضية، وبدأت انعكاسات ذلك تظهر في أسعار بعض السلع ضمن الأسواق، وباتت حركة البيع والشراء شبه مشلولة، على حد تعبيرهم.
وشهد سعر صرف الدولار ارتفاعاً مفاجئاً مقابل الليرة بدءاً من تشرين الثاني الماضي ليصل لنحو 500 ليرة دون أن تتوضح الأسباب وراء ذلك، بعدما كان مستقراً عند 450 ليرة.
لا يمكن التكهن الى أين تمضي رحلة ارتفاع الدولار هذه المرة خاصة و أنّ أعباء استيراد المشتقات النفطية والغاز وغيرها من السلع الأساسية قد ازدات بسبب العقوبات والحصار والتي ربما كان يجب على الدولة أن لاتقول ” أخ ” وأن تتعامل معها بهدوء وصمت ؟
سيرياستيبس
The post الدولار والغلاء يتسابقان في طحن معيشة المواطن .. وجشع التجار هي السياسة الرابحة دائماً ؟ ؟ appeared first on يوميات في دمشق.
from يوميات في دمشق http://bit.ly/2MKcnOB