تحت العنوان أعلاه، كتب فلاديمير بارتينيف، في “غازيتا رو”، حول أفق إعادة الإعمار في سوريا بعد الدمار الهائل الذي أصاب البلاد.
وجاء في المقال: حجم الكارثة الإنسانية في سوريا مثير للدهشة. قتلت الحرب، وفقا لتقديرات مختلفة، ما بين 400 إلى 560 ألف إنسان. للمرة الأولى في تاريخ العالم، يضطر كل ثاني مواطن من سكان البلاد إلى النزوح أو اللجوء. ففي صيف العام 2018، قُدّر عدد اللاجئين المسجلين من سوريا بـ 5.6 مليون إنسان، و النازحين داخليا بـ 6.1 مليون، بينهم 2.5 مليون طفل.
يجري تدقيق حساب إجمالي الأضرار الناجمة عن النزاع باستمرار. وهناك تقديرات مختلفة للأموال المطلوبة لإعادة البناء. ففي نوفمبر 2017، ذكر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في سوريا، ستيفان دي ميستورا، رقم 250 مليار دولار، والرئيس بشار الأسد نفسه تحدث في ربيع العام 2018 عن 400 مليار دولار.
وأثناء تطرقها لإعادة الإعمار بقواها الذاتية، لا تخفي القيادة السورية اهتمامها بالمساعدات الخارجية. وفي الوقت نفسه، تعد دمشق بإعطاء الأولوية للبلدان الصديقة- روسيا وإيران والصين.
ومع ذلك، فلا ينبغي التسليم بأن مصير إعادة إعمار سوريا سيعتمد في نهاية المطاف على تطور الأحداث على الجبهة الدبلوماسية الدولية فقط. فلن يتحقق اختراق في ظل غياب خطوات محددة من جانب الحكومة السورية نفسها، لإشراك الهيئات الحكومية المحلية بشكل كامل في عملية إعادة الإعمار، وتقديم ضمانات للمستثمرين من القطاع الخاص ومكافحة الفساد.. الخ.
روسيا اليوم
The post فقر : من سيدفع ثمن إعادة إعمار سوريا appeared first on يوميات في دمشق.
from يوميات في دمشق https://ift.tt/2NgiOtc