Ali Mughrabi Ali Mughrabi
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

صحفيو سوريا أمام تحدٍ جدي : الحكومة تضيّق عليهم ووسائل التواصل الاجتماعي تسحب البساط من تحتهم .. أين المفر؟

باتت مواقع التواصل الاجتماعي منبراً رئيسياً ومصدراً أساسياً للمعلومات بالنسبة للسوريين على مختلف ثوياتاتهم العلمية والثقافية والاقتصادية، بحيث أنها سحبت البساط من تحت وسائل الإعلام بأنواعها، نظراً لسرعة نقل الخبر قياساً بوسائل الإعلام التقليدية التي تحكمها العديد من الاعتبارات والمعايير والمخاوف قبل أن تقرر نشر هذا الخبر أو ذاك أو إبداء هذا الموقف أو ذاك.

هذا الواقع الذي فرضه التطور التكنولوجي وعززته الحرب،انعكس على الصحفيين السوريين إيجاباً وسلباً، فمن جهة استفاد الصحفيون من الموقع الأزرق بنشر موادهم الصحفية واستقطاب قراء إضافيين لموادهم الصحفية وآرائهم، لكنه بالمقابل شكّل تحدياً لهم في العديد من الجوانب المهنية وأدى إلى تقييد حريتهم فيما ينشرون، وخاصةً في الآونة الأخيرة حيث صوبت السلطات السورية نيرانها على ما يتم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، لدرجة اتهامها لناشطين بأنهم “أدوات لبلبلة الرأي العام وتحريض المواطنين وخلق المشاكل في بلد لم يتعافى من الحرب ويقع تحت تأثير حصار جائر ويتعرض لمؤامرة خارجية”!

الصحفي السوري فراس القاضي عبّر عن هذا الواقع بقوله لـ”هاشتاغ سوريا”: إن وسائل التواصل الاجتماعي شكلت ضغوطاً إضافية على الصحفي -وخاصة الصحفي الرسمي- فمن جهة بات الصحفي يستخسر جهده ويراه مهدوراً، ويلجأ لصفحات التواصل الاجتماعي ليوصل فكرته التي أنفق عليها وقتاً طويلاً ببضع كلمات أو أسطر يحرص ألا تزيد عن اثنين أو ثلاثة لضمان القراءة والمتابعة، ومن جهة أخرى، أضحى ضحية انتقام الجهات الرسمية مما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي عبر تشديد القيود على كل ما ينشر ويكتب في القطاعين العام والخاص.

أما الصحفي علاء الخطيب فرأى أن وسائل التواصل الاجتماعي أعطت مساحة مفتوحة لنقل الخبر الذي يعمل الإعلام الرسمي على تعتيمه، مضيفاً أن الإعلام الحكومي والقيود التي تحكمه هي السبب في لجوء شريحة كبيرة من المواطنين لأخذ أخبارهم من مواقع التواصل الاجتماعي، نظراً لما تفرضه من قيود وروتين، وهو ما يؤشر بحسب اعتقاده إلى أن إعلامنا ما يزال حتى الآن يعيش في زمن “الاشتراكية” التي تفرض سياسة التعتيم وتقوم على مبدأ ” إذا لم تنقل الخبر للمواطن فلن يعرف شيئاً!”.

من جهتها، تشير الصحفية رحاب إبراهيم إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي كانت سيفا ذو حدين بالنسبة للصحفي، فمن جهة ساهمت بالترويج لعمله الصحفي ونشر مواده وزيادة عدد قرائه، ومن جهة أخرى ظهرت بعض الصفحات معدومة المصداقية وطفا على السطح بعض الناشطين “الفيسبوكين” الذين اعتبروا أنفسهم صحفيين، ما انعكس سلباً على سمعة الصحفي السوري وزاد من القيود المفروضة عليه.

وأضافت إبراهيم أنها تدعم كل مفهوم يعمّق الحرية الصحفية، موضحةً أن “فيسبوك” أعطى مساحة لكل مواطن أن يعبر عما يريد، في الوقت الذي مازالت فيه الوسائل الإعلامية تفرض العديد من القيود التي تحول دون ارتقاء الإعلام إلى المستوى المطلوب، مبينةً أن من الممكن بالنسبة للصحفي أن يسترجع جمهوره وتأثيره عند إعطائه القليل من الحرية التي تمكنه من الإشارة إلى الخطأ والفساد دون محاسبة.

معاون وزير الإعلام الأسبق طالب قاضي أمين ( ومدير ‏المركز العربي للتدريب الإذاعي والتلفزيوني التابع لجامعة الدول العربية حالياً) يرى في تصريحات خاصة لـ”هاشتاغ سوريا” أن وسائل التواصل الاجتماعي غير قادرة حتى الآن على أن تحل محل الإعلام أو أن تقلص دوره، إنما فرضت على الصحفي العمل بمصداقية وحرفية أكثر.

وعن إمكانية استرجاع الصحفي لجمهوره وقرائه عند منحه مزيداً من الحرية في عمله، قال أمين: لا أعتقد أن الصحفي السوري تنقصه الحرية أو تحكمه أية قيود!.

مضيفاً أن ما تتمتع به وسائل التواصل الاجتماعي يمكن وصفه بـ”الانفلات” وليس الحرية، وأن تطبيق هذا “الانفلات” على الوسائل الإعلامية سيؤدي إلى تدهور الواقع الإعلامي.

وأوضح قاضي أمين أن تقصير الوسائل الإعلامية في تأدية دورها الذي يتمحور حول نقل قضايا الناس الأساسية هو ما جعل الناس يتوجهون لـ”فيسبوك”، ضارباً مثلاً عن نشر العديد من الوسائل الإعلامية لخبر رسمي ينفي أزمة الغاز الحاصلة في الوقت الذي يقف فيه آلاف المواطنين على طابور الغاز لساعات طويلة للحصول على أسطوانة، ما يعزز من أزمة الثقة بين الإعلام والمواطن.

وأشار طالب أمين إلى أن الصحفي السوري مقصّر حتى بحق نفسه، خاصة أن عددا كبيرا من الصحفيين يجهلون حقوقهم وواجباتهم التي نص عنها قانون الاعلام السوري، لافتاً إلى أن قانون الإعلام مطبق بنسبة تقل عن الـ60% فقط في سوريا، ومبيناً أن الإعلامي الحقيقي قادر على تجاوز أي عقبة تقف في وجهه.

يذكر أن رئيس محكمة بداية الجزاء المعلوماتية في دمشق، القاضي سالم دقماق أكد في تصريحات سابقة أنه فوجئ بعدد القضايا الكبير بحق الصحفيين، منوهاً بأنها بازدياد، معيداً السبب إلى جهل الصحفيين بالقانون

هاشتاغ سوريا

The post صحفيو سوريا أمام تحدٍ جدي : الحكومة تضيّق عليهم ووسائل التواصل الاجتماعي تسحب البساط من تحتهم .. أين المفر؟ appeared first on يوميات في دمشق.



from يوميات في دمشق https://ift.tt/2GToCrp

عن الكاتب

Ali Moghrabi

التعليقات



إذا أعجبك مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ; فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولا; بأول ; كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

About Me

A Syrian Arab, I am 20 years old, born in Damascus.


obsessed with technology :


  • -Web developer

  • -Web Designer(soon)

  • -Android Developer(soon)

  • -professional NetWorker

حمل تطبيقاتي | متوقف حاليا

Get it on Google Play

جميع الحقوق محفوظة

Ali Mughrabi