يقول أبو رامي، سائق تكسي عمومي، في دمشق، لتلفزيون الخبر “أعمل في هذه المهنة منذ 25 سنة، وفي أخر خمسة سنين، تفاجأت بالنمر التي تحمل شارة “النسر” عليها، ففي البداية كنت أعتقد أنها تابعة لقوى الأمن أو الجيش” .
ويتابع أبو رامي “وبعد عدة أشهر تفاجأت بسيارة جارنا التي حملت نفس الشارة (النسر)، وخاصةً أنه يعمل بالتجارة، ويبعد كل البعد عن أي مؤسسة حكومية أو أمنية، حتى أنه كان خائف من أن يطلب للخدمة الاحتياطية في أخر حديث جمعني به”.
ويضحك سائق التكسي قائلاً “حينها تأكدت من أنها موضة جديدة شبيهة، بموضة ال “فيميه”، التي لم أشاهد أحداً وضعها إلا وكان تاجر أزمة أو حاصل على بطاقة أمنية دون اقترابه من أي جبهة” .
وتحدث ضابط في الجيش العربي السوري لتلفزيون الخبر “أغلب الذين يضعون شارة “النسر” على سياراتهم ولوحاتها، لا يعلمون أن هذه الشارة بالأساس هي عقاب ذهبي اللون، في وسطه ترس منقوش عليه العلم الرسمي، بالإضافة لوجود سنبلتي قمح ترمزان إلى الخصوبة والحياة، ويمسك العقاب بمخالبه شريط مكتوب عليه بالخط الكوفي الجمهورية العربية السورية ، وليست نسر حسب ما يعتقدون” .
وبيّن مصدر في وزارة الداخلية (فضل عدم الكشف عن اسمه)، لتلفزيون الخبر أنه “لا يوجد أي قانون أو استثناء لوضع مثل هذه الشارات، على لوحة السيارة، وتعتبر تشويه للنمرة، وتعرض صاحبها لعقوبة السجن مع سحب الشهادة وغرامة قيمتها 25 ألف ليرة”.
وبالبحث عن الأسباب النفسية للموضوع، وضح أحد الأخصائيين النفسيين، لتلفزيون الخبر الأسباب قائلاً “سبب هذه الأفعال هي انعكاسات وردات فعل لحالات عنيفة تعرض لها سابقاً، وتحولت لعقدة نقص، وانعكست فيما بعد بتصديرها كمظهر قوة، فيلجأ الشخص للتعبير عنها بهذه المظاهر” .
ويلاحظ المواطن السوري الفرق، بين نسر يضعه المقاتلين الحقيقيين على الأكتاف، ونسر على نمر السيارات، مفارقة كبيرة تدل على حجم الهوة الكبيرة بين من عاش الأزمة بتفاصيلها، والذين عاشوا “مكاسبها” وقشورها .
تلفزيون الخبر
The post من هؤلاء الذين يضعون شعار النسر على سياراتهم appeared first on يوميات في دمشق.
from يوميات في دمشق http://bit.ly/2WIgfo5