Ali Mughrabi Ali Mughrabi
random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

النصر في دوام .. والأزمات بدأت تشد رحالها ..

قد يكون من سوء حظ وزارتي النفط والكهرباء أنّهما الأكثر تأثراً بسنوات الحرب , فكلا القطاعين سجلا خسائر بمئات المليارات وحين تقاس بالعائدات على البلد فتصبح الخسائر بآلاف المليارات على البلد الذي فقد أحد أهم موارده الداعمة لخزينته عبر قصف ممنهج للأبار والحقول وللمنشآت النفطية التي بنيت على مدى سنوات طويلة وكلفت مليارات الدولارات .
وفي الكهرباء كان تخريب وقصف المحطات التي كلفت أيضا سنوات طويلة من العمل ومليارات من الدولارات حتى مكنت سورية من أن تحتل مرتبة متقدمة في توليد الكهرباء متفوقة على الدول المنتجة للنفط .
لانريد الخوض كثيرا في تفاصيل ما خسرته سورية في قطاعي النفط والكهرباء وكيف كان استهداف هاذين القطاعين مبرمجا ويتم وفق أجندة موضوعة بدقة .
وعلينا أن نعترف أنّ من حق المواطن أن يحصل على الكهرباء والمشتقات النفطية و الغاز طالما أن دولته تعهدت له بذلك ولم تتراجع مرة عن القيام بهذا الدور حتى في لحظات كانت فيها البلاد مهددة بالتعتيم الكامل , وفي وقت كانت فيه الانابيت فارغة تماما من أي من المشتقات النفطية أو الغاز . لقد جرى التعامل مع الامر وتم اتخاذ خطوات جبارة للحفاظ على قطاع الطاقة من أجل المواطن و من أجل الانتاج والاقتصاد واستمرار الحياة .
وفعلا منذ قدوم الحكومة الحالية شهدنا حالة من الاستقرار كانت بفضل العمل المؤسساتي وبفضل حسن التدبير و التحايل على كافة الظروف .. وخلال العامين الماضيين كان هناك جهود واضحة من أجل النهوض بقطاعي النفط والطاقة .
في قطاع النفط بذلت جهود استثنائية وبخبرات وطنية في سبيل إصلاح الأبار والحقول وإعادتها للانتاج و بالتوازي تم قيادة جهود حقيقية للتنقيب والاستكشاف كان أبرزها وأهمها العقود الموقعة مع الروس للتنقيب عن النفط في البحر والذي سيكون مستقبل سورية النفطي , وكان العمل على جبهة الغاز وبدأت البلاد تستعيد انتاجها بمستويات جيدة .. ولكن ربما عدم جاهزية مصانع تسييل الغاز التي تعرضت للتخريب وتباطوء التوريدات الذي وقفت خلفه مجموعة من الأسباب بعضها كان ” صادماً ” ففضلت الحكومة عدم ذكره هو ما خلق أزمة الغاز .
في موضوع الكهرباء ونتيجة عدم استيراد النفط الخام منذ أشهر طويلة نتيجة العقوبات أثر على تزويد المحطات بالفيول كما أنّ مشاكل فنية غير متوقعة حدثت وأثرت على مد المحطات بالغاز بالكميات المطلوبة رغم أنّ هذا الأمر قد بُدأ بتجاوزه خلال الأيام الأخيرة .
الآن ربما نحن لانريد إلا النتيجة .. نريد غاز ومازوت وكهربا الخ وكلها متوفرة مع اختناق لا ننكر ..
ولكن دعونا ننظر الى الجزء الممتلئ من الكأس : فنقص الكميات الذي عانينا منه وتسببت به مجمل عوامل موضوعية , وبالتالي وجود أفق واضح للحل هو أفضل من أن يُقال مثلا ان هناك مخاطر من انعدام المادة نهائيا ومن انخفاض التوليد في الكهرباء الى مستويات متدنية . كل هذا لم يحصل ولن يحصل . لربما الأزمة الحالية ساعدت على إعادة ترتيب الأمور بشكل جديد وبما يجنب حدوث تلك الاختناقات التي قد تبدو أصعب بكثير مما واجهناه في الأسابيع الماضية و الذي وصل الى المرحلة التي لم يعد فيها بحاجة إلا إلى لجم فساد الموزعين والمحتكرين .
لانحاول الدفاع عن وزارة النفط او الكهرباء .. نحن نحاول أن نقول فقط أن الجهود الكبيرة التي بذتها هاتين الوزارتين هو ما يجعل الحلول قائمة والبدائل متوفرة دائما وهو ما يجعل التعامل مع المشاكل ذات أفق واضحة للحل .
في قطاع النفط الامور تذهب الى الأفضل هذا ما يؤكده الوزير علي غانم .. لعل الأمر يحتاج الى بعض الوقت , ولكن إصلاح الحقول واستكمال تحرير ماتبقى منها في المناطق الساخنة والعمل على اصلاح المعامل وإعادة تأهيلها يبشر بأن الأوضاع ذاهبة الى الأفضل والى التحسن . اليوم تخلص قطاع النفط من أهم مشكلة عندما تم إعطاء وزير النفط والثروة المعدنية صلاحية متابعة إبرام العقود لتوريد المشتقات الى البلاد وبالتالي تخليص التوريدات من روتين مكتب تسويق النفط .. وأيضا هناك مساندة من الجهات الرقابية في موضوع التوزيع وهناك البطاقة الذكية التي ستكون الخيار الأفضل مع استقرار الوضع وحيث ستظهر نتائجها على الجميع
كذلك الامر في قطاع الكهرباء لاتبدو الامور متجهة للاسوأ رغم الازمة الحالية .
مقصد القول كل أزمة نستطيع التعامل معها لا تستدعي كل ذلك الخوف والقلق واذا لم نكن نريد الاقتناع بالعقوبات والحصار فلنقتنع بأننا نخرج من حرب عمرها 8 سنوات والنصر الذي حققه الجيش لايجوز مقاربته مع أزمة غاز او تقنين .. النصر دائم وسيدوم أما الازمات فقد بدأت تشد رحالها ربما مع بعض دفء الشمس لن يبقى لها أثر ؟ .
هامش : لطالما هناك تعاون وتنسيق بين وزارتي النفط والكهرباء فالأمور جيدة خاصة في ظل رعاية ودعم رئيس الحكومة .

The post النصر في دوام .. والأزمات بدأت تشد رحالها .. appeared first on يوميات في دمشق.



from يوميات في دمشق http://bit.ly/2MIvOHR

عن الكاتب

Ali Moghrabi

التعليقات



إذا أعجبك مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ; فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولا; بأول ; كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

About Me

A Syrian Arab, I am 20 years old, born in Damascus.


obsessed with technology :


  • -Web developer

  • -Web Designer(soon)

  • -Android Developer(soon)

  • -professional NetWorker

حمل تطبيقاتي | متوقف حاليا

Get it on Google Play

جميع الحقوق محفوظة

Ali Mughrabi