بعد أن فشلت كافة الجهود في التخفيف من ظاهرة الدروس الخصوصية لطلاب الشهادتين بات بعض المدرسين يتفننون في ابتكار أساليب قديمة جديدة لزيادة الاقبال على هذه الدروس, ورب سائل يسأل:
ألا يحق للمدرس أن يحسن دخله «كما كل العاملين» !
يعود احد الطلاب الى بيته متذمرا :لقد قرر المدرس علينا درسا لم يشرحه لنا بسبب حالة الفوضى والضجيج التي تسود قاعة الصف وهذا ليس المدرس الأول وليس الدرس الاول الذي يقرر على الشعبة وكأن هذا المدرس يعتقد أن كافة الطلبة لديهم مدرس خصوصي ينتظرهم في البيت .
ماذا يعني تقرير الدرس على الطالب دون شرحه : يلتزم معظم الطلبة بالدوام يوميا من السابعة صباحا وحتى الواحدة ظهرا بغض النظر عن أن كثيرا منهم لديه كادر مدرسين كامل في البيت أو المعهد الخاص لذلك فان هذه الفئة لن تتضرر اذا تضايق المدرس من حالة الفوضى في الصف وامتنع عن اعطاء الدرس طالبا منهم فهمه وحفظه ,أما الخاسر فهو الطالب الذي يجد في المدرسة الوسيلة الوحيدة لشرح الدروس وتقديم امتحانه بناء على كم المعلومات التي يستفيد منها من هذا المنبع تحديداً.
وتختلف ردود الاهل بشأن ما ورد فمنهم من يقف ضد حالة الفوضى ويعتبر أن كافة الطلاب يستحقون ومنهم تصل درجة غضبه الى حد شتيمة المدرس امام أبنائه وهذا يعتبر كارثة بحق العملية التربوية وليست العملية التعليمية فحسب.
عدد من الطلاب ذكروا أن هذا المدرس أو ذاك يقرر درسا في المنهاج دون أن يشرحه ويقع الطالب الملتزم بالدوام المدرسي ضحية رفاقه المشاغبين وكثيرا مايحسم أمره ويتخذ قرارا بأن يتعب في شرح الدرس لنفسه أو أن يستعين بالانترنت لشرح مصطلحات لم يفهمها . الا أن هذا لا يغني عن شرح المدرس الذي أمضى جل حياته في فهم المنهاج وكيفية تقديم الأسئلة وطريقة الاجابة وهذا حال كثير من الطلبة غير القادرين على دفع مبالغ مالية طائلة لقاء درس خاص .
يقول أحد التربويين :في المدارس الحكومية الدروس مجانية ,فأما أن المدرس غير قادر على ضبط الصف بطريقة أو بأخرى لذا فانه يفرض على الطلاب الدرس كعقوبة سلوكية رغبة في تغيير سلوكهم , أو أنه يقوم بذلك حتى يستجر أكبر عدد من الطلاب كي يدرس كل طالب على حدة درسا مأجورا . وهنا تتوقف الحلول وتحتاج الى دراسات تربوية تعتمد على: اما طريقة ضبط الطلاب بطرق تربوية أو الاستعانة بعقوبات تنحصر نتائجها على الطالب المشاغب دون أن تصل الدرجة الى تعميم العقوبة على الجميع.
الثورة
The post بعد فشل الجهود الحكومية في التخفيف من ظاهرة الدروس الخصوصية… فوضى الأعذار بين الطلاب تعمّ… ماذا يحدث بحال المدرّس؟؟ appeared first on يوميات في دمشق.
from يوميات في دمشق https://ift.tt/2AD67Ur