مع قدوم الشتاء واصلت معاناة المواطن السوري في ارتفاع الأسعار المواد الغذائية و السلع الاستهلاكية اليومية حتى طال الارتفاع أسعار المدافئ، والتي سجلت قفزة هي الأعلى لها بعد ان ارتفعت أرسعارها بنسبة 200%
وزاد عبئهم مع قدوم شهر الشتاء الذي جعله تجار الأزمات عليهم أكثر برودة، فارتفاع الأسعار لم تقتصر على المواد والحاجات الأساسية التي يحتاجها المواطنون في حياتهم اليومية بل اتسع ارتفاع الأسعار ليشمل جميع السلع من دون استثناء ومنها المدافئ بأنواعها ولتطول هذه الزيادات مستلزمات الأسرة السورية لفصل الشتاء.
و بعد جولة ميدانية في أسواق المدينة رصدنا زيادة بأسعار المدافئ للعام الحالي بنسبة 200 % هذا إذا توافرت، فهناك أنواع من المدافئ يزداد الطلب عليها هذا العام ولكنها غير متوافرة في الأسواق المحلية ومنها مدافئ الحطب التي زاد عليها الطلب مع نقص مادة المازوت واستحالة تأمينها بشكل دائم نتيجة لجشع التجار وطمعهم واحتكارهم للمادة لبيعها في السوق السوداء.
وعليه بين أبو أمجد صاحب محل لبيع المدافئ، أنه لا يوجد إقبال للمواطنين على شراء مدافئ المازوت والغاز وحتى الكهربائية وذلك لأسباب متعددة أولها ارتفاع أسعارها الجنوني إضافة إلى سعر تبديل أسطوانة الغاز الذي وصل إلى 3000 ليرة (واصلة إلى المنزل) مع صعوبة تأمينها خلال فصل الشتاء بسبب تزايد الطلب عليها نظراً لاعتماد بعض الأسر عليها.
أم محمد أم لأربعة أولاد تحدثت عن همّ المواطن في كل شتاء في سعيه إلى تأمين ما يلزم لوسائل التدفئة فهذا العام تؤكد أم محمد أن همها الوحيد هو تأمين التدفئة بعد أن ارتفعت أسعار المدافئ إلى سعر يكاد يماثل راتب شهر للموظف فسعر المدفأة يتراوح بين 25 و40 ألفاً من النوع المتوسط بينما كانت تباع في العام الماضي بـ10 آلاف ليرة والأسعار تختلف بحسب النوع والمحل.
ولم يعد البحث عن وقود للتدفئة هو مايشغل بال المواطن بل بات البحث عن المدفأة الأرخص هو الذي يقلقه والأصعب هو إيجادها حتى لو كانت مستعملة بسعر رخيص.
محمود يقول : أصبحت أستخدم مدافئ الحطب التي كانت تستخدم قديما في المناطق الجبلية إلا أنها في الظروف الراهنة باتت أكثر استخداما بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء والمازوت والغاز، وأحياناً نجد صعوبة كبيرة في الحصول على هذه المواد وتأمينها علماً أن سعر مدفأة الحطب يبدأ من 8 آلاف ليرة وحتى 35 ألفاً.
معاون مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق “محمود الخطيب” أوضح أنه من خلال سبر الأسعار في السوق لاحظنا أن هناك مدافئ يبدأ ثمنها من 8000 ليرة وتصل إلى حوالي 40 أو 45 ألف ليرة سورية ، وهذا يعود إلى ارتفاع تكاليف المادة أي الصاج والمعادن الداخلة في التركيب، إضافة إلى اليد العاملة والكهرباء وهناك مبررات لارتفاع السعر ، ولكن هذا لا يعني أن أي مصنّع يقوم بإنتاج المدافئ لا يقدم تكاليف إنتاج، فمن المفترض أن يبرز ورقة تكاليف إنتاج إلى مديريات التجارة الداخلية حسب التموضع الخاص بها ويحصل على موافقة (صك سعري) وإذا لم يكن فيها صك سعري فتعد مخالفة.
The post فقط في سورية… لم يعد هم المواطن تأمين الوقود للتدفئة بل غدا همه تأمين المدفأة.. الأسعار جنونية والمواطن بين نارين ألهذه الدرجة ستكون “الشتوية” قاسية؟؟ appeared first on يوميات في دمشق.
from يوميات في دمشق https://ift.tt/2pF21oq